تتزايد الدعوات إلى تخليق الحياة السياسية والحد من مظاهر الفساد الانتخابي، في ظل ما يثيره توظيف المال في الاستحقاقات السياسية من مخاوف بشأن تأثيره على نزاهة العملية الديمقراطية وثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي هذا السياق، يرى صاحب هذا الطرح أن من أبرز التحديات التي تواجه الممارسة الديمقراطية اليوم ما وصفه بـ«أصحاب الشكارة» و«أصحاب التزكيات مقابل المال»، إلى جانب ما سماهم «سماسرة الانتخابات»، معتبراً أن هذه الممارسات تساهم في إضعاف العمل السياسي وتشويه التنافس الانتخابي.
ويشدد الطرح ذاته على أن استمرار مظاهر الفساد الانتخابي من شأنه أن يؤثر سلباً في صورة المؤسسات ويعمق حالة العزوف وفقدان الثقة لدى المواطنين في العمل السياسي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الممارسات، في إطار القانون.
ورغم هذه التحديات، يعبر صاحب الطرح عن تفاؤله بشأن المرحلة السياسية المقبلة، معتبراً أن المغرب مقبل على أوراش وبرامج وطنية ودولية كبرى، ما يستدعي، بحسب رأيه، وجود نخب سياسية تتوفر على الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية، بعيداً عن منطق المصالح الشخصية وتجارة المناصب.
كما يدعو إلى تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات الشابة، الواعية والمكوَّنة، والقادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام وخدمة المواطنين وفق رؤية تقوم على المسؤولية والشفافية والاستحقاق.
ويقترح الطرح، في إطار النقاش حول الإصلاح، تشديد الضوابط القانونية المتعلقة بالترشح للمسؤوليات الانتخابية، بما يضمن عدم تمكين المدانين نهائياً في قضايا الفساد وتبديد المال العام من الترشح، وفق ما تسمح به القوانين الجاري بها العمل، إلى جانب تعزيز معايير الكفاءة والتكوين والخبرة اللازمة لتحمل المسؤوليات الحكومية.
ويخلص صاحب الطرح إلى أن بناء مغرب الغد يمر، في نظره، عبر ترسيخ قيم الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، معرباً عن أمله في أن تكون الحكومة المقبلة في مستوى التحديات والأوراش التي تنتظر المملكة.
ويؤكد أن المغرب، باعتباره وطناً ومؤسسات وشعباً، يستحق نخبة سياسية تضع المصلحة العامة وخدمة المواطنين في صدارة أولوياتها.
الله، الوطن، الملك. 🇲🇦
عاش الملك، وعاشت المملكة المغربية الشريفة.


Comments
0