المغرب يرد على الجدل مع إسبانيا: شراكة استراتيجية ورفض للاتهامات والمزايدات السياسية | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |متفرقات

المغرب يرد على الجدل مع إسبانيا: شراكة استراتيجية ورفض للاتهامات والمزايدات السياسية

WhatsApp Image 2022-09-07 at 14.42.54_1

الرباط – قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج توضيحات بشأن التطورات الأخيرة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، مؤكدة تمسك المملكة بخيار الشراكة القائمة على حسن الجوار والحوار والاحترام المتبادل.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ أصدرته اليوم الخميس، أن المغرب اختار بشكل سيادي بناء علاقته مع إسبانيا على أساس حسن الجوار الجغرافي والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني، مشيرة إلى أن هذا التوجه تعزز بشكل خاص عقب الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، إثر اللقاء الذي جمع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، برئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.

وأضاف البلاغ أن الإعلان المشترك دشّن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار المستمر، والسعي نحو شراكة تحقق المصالح المشتركة.

وأكدت الوزارة أن هذه المقاربة مكنت الرباط ومدريد من تطوير مجالات التعاون بينهما، إلى جانب احتواء عدد من نقاط الخلاف ومعالجتها بروح من الرصانة والاحترام، بعيداً عن منطق فرض الأمر الواقع.

وفي هذا السياق، أبرزت الوزارة النتائج التي تحققت على المستويين الاقتصادي والأمني، موضحة أن إسبانيا أصبحت الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، فيما يمثل المغرب ثاني شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي.

كما أشارت إلى أهمية التعاون الأمني بين البلدين، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكدة أن هذا التعاون أسهم في إنقاذ أرواح وتفكيك شبكات إجرامية وإرهابية، في ظل ما تكبدته القوات المغربية من خسائر بشرية ومادية خلال أداء مهامها.

وبخصوص ملف الهجرة، أكدت الوزارة أن التعاون المغربي الإسباني ظل، على حد تعبيرها، منسقاً وفعالاً، معتبرة أن الأحداث التي وقعت في يوليوز الماضي تستوجب دراسة معمقة للكشف عن ملابساتها وتحديد الجهات المتدخلة، مع ضرورة العمل على منع تكرارها.

وفي المقابل، تساءلت الوزارة عن استمرار توجيه الاتهامات إلى المغرب، رغم ما وصفته بغياب معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت تورط السلطات المغربية.

كما طرحت تساؤلات بشأن عدم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، رغم التزام الحكومة المغربية رسمياً بإعادة استقبالهم، إضافة إلى استمرار إبقاء القاصرين غير المصحوبين بعيداً عن أسرهم، رغم مطالبة المغرب بعودتهم.

وشددت الوزارة على أن الإجابة عن هذه التساؤلات، وفق موقفها، ينبغي البحث عنها لدى الفاعلين الإسبان المعنيين، وليس في المغرب.

وفي جانب آخر، أعربت الوزارة عن أسف المملكة لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المغرب ضمن أجندات داخلية، معتبرة أن انخراط أحزاب ذات تجربة حكومية في هذا المسار يفتح المجال أمام المزايدات والشعبوية على حساب الحوار والعقلانية.

كما انتقد البلاغ بعض المبادرات الصادرة عن مؤسسات تشريعية وقضائية إسبانية، معتبراً أنها لا تساعد على تهدئة الخلاف، بل قد تساهم في تغذيته.

واعتبرت الوزارة أن ما وصفته بـ”التبخيس” و”الاتهام” بدل التبصر والتحليل الموضوعي، من شأنه أن يفاقم التوتر ويضر بمصالح الطرفين.

وفي موقف واضح، أكدت المملكة المغربية رفضها أن تتحول إلى “أصل تجاري قبيل الانتخابات” أو إلى “كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية”.

وختمت الوزارة بالتأكيد على أن الجوار الجغرافي بين المغرب وإسبانيا حقيقة ثابتة، وأن تحويل هذا المعطى إلى رافعة للتعاون والمستقبل يتطلب، بحسب البلاغ، شجاعة سياسية وبعد نظر.

وحذرت من أن غياب رؤية استراتيجية واضحة قد يحول الرصيد المتراكم بين البلدين إلى مصدر للتوتر والشكوك المتكررة، بدل أن يكون أساساً لشراكة أكثر استقراراً واستدامة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث