بوسكورة بين وعود السكن البديل ومعاناة الانتظار.. الأسر المتضررة من الهدم تتساءل: إلى متى يستمر الغموض؟ | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة بين وعود السكن البديل ومعاناة الانتظار.. الأسر المتضررة من الهدم تتساءل: إلى متى يستمر الغموض؟

مع الحدث ma3alhadet

تعيش العديد من الأسر بمدينة بوسكورة، خاصة تلك التي شملتها عمليات الهدم بعدد من الدواوير، حالة من الترقب والانتظار الممزوج بالقلق، في ظل استمرار الغموض الذي يلف ملف السكن البديل وتأخر الاستفادة من الشقق التي كانت هذه الأسر تأمل أن تنهي بها سنوات من المعاناة وعدم الاستقرار.

ومنذ انطلاق عمليات الهدم التي استهدفت عددا من التجمعات السكنية غير المهيكلة، استبشرت الأسر المعنية خيرا، خاصة بعد الحديث عن برامج لإعادة الإيواء وتوفير سكن بديل يحفظ كرامة المواطنين ويضمن لهم ظروف عيش أفضل. غير أن الواقع، حسب عدد من المتضررين، أصبح مختلفاً عما كانوا ينتظرونه، بعدما وجدوا أنفسهم أمام فترة طويلة من الانتظار دون معرفة مواعيد واضحة أو معطيات دقيقة بشأن مصير ملفاتهم.

وتؤكد العديد من الأسر أنها أصبحت تواجه تحديات يومية متزايدة بسبب الارتفاع المستمر في تكاليف الكراء، حيث اضطرت بعض العائلات إلى استئجار مساكن مؤقتة بأثمنة تفوق إمكانياتها المادية، في وقت يعاني فيه عدد من أرباب الأسر من محدودية الدخل أو من ظروف اجتماعية صعبة تجعل تحمل المصاريف الشهرية أمراً بالغ الصعوبة.

وتزداد حدة هذه المعاناة مع متطلبات الحياة اليومية من فواتير الماء والكهرباء ومصاريف الدراسة والتنقل والعلاج، وهي التكاليف التي أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانيات الأسر التي كانت تنتظر أن يشكل السكن البديل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار الاجتماعي والنفسي.

وفي خضم هذه الظروف، يطرح المواطنون مجموعة من التساؤلات التي يعتبرونها مشروعة، من بينها: ما الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير؟ وهل يتعلق الأمر بعدم جاهزية الشقق السكنية؟ أم أن هناك إكراهات إدارية وتقنية تؤخر عملية التسليم؟ وهل تم تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات العالقة وتمكين الأسر من حقها في الاستفادة؟

كما يتساءل العديد من المتضررين عن مدى تقدم المشاريع المرتبطة بإعادة الإيواء، وعن الإجراءات التي تم اتخاذها لتسريع وتيرة معالجة هذا الملف الذي أصبح يشكل مصدر قلق لعدد كبير من العائلات التي تنتظر بفارغ الصبر نهاية مرحلة الانتظار.

ويؤكد عدد من المواطنين أنهم يتوجهون بشكل متكرر إلى الملحقة الإدارية رمل هلال ببوسكورة للاستفسار عن مآل ملفاتهم، غير أنهم غالباً ما يغادرون دون الحصول على أجوبة دقيقة أو معطيات واضحة حول تاريخ الاستفادة أو المراحل التي وصلت إليها عملية إعادة الإيواء، الأمر الذي يزيد من حالة الإحباط والتذمر وسط الأسر المعنية.

كما يعبر بعض المرتفقين عن استيائهم مما يعتبرونه ضعفاً في التواصل وعدم مواكبة كافية لمعاناتهم اليومية، مؤكدين أن المواطن في مثل هذه الظروف يحتاج إلى التوضيح والمواكبة والإرشاد أكثر من أي وقت مضى، خاصة عندما يتعلق الأمر بملف اجتماعي يرتبط مباشرة بالاستقرار الأسري والعيش الكريم.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح أي برنامج لإعادة الإيواء لا ينبغي أن يقتصر فقط على إزالة البنايات أو تنفيذ عمليات الهدم، بل يجب أن يواكبه تدبير اجتماعي وإنساني يراعي أوضاع الأسر المتضررة ويضمن انتقالها إلى السكن البديل في ظروف مناسبة وداخل آجال معقولة.

ويؤكد هؤلاء أن التواصل المستمر مع المواطنين يظل من أهم الآليات الكفيلة بتبديد المخاوف واحتواء حالة القلق التي قد تنشأ نتيجة غياب المعلومات أو تأخر الإجراءات، خاصة في الملفات ذات الطابع الاجتماعي التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات جهودها لمعالجة عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية الحضرية وإعادة هيكلة بعض المناطق، يأمل المتضررون أن يحظى ملف السكن البديل بالأولوية اللازمة، نظراً لما له من تأثير مباشر على أوضاع مئات الأسر التي تنتظر حلولاً عملية تعيد إليها الشعور بالاستقرار والطمأنينة.

وتبقى الأسئلة المطروحة من طرف الساكنة قائمة إلى حين صدور توضيحات رسمية بشأن وضعية المشاريع السكنية ومواعيد الاستفادة منها. فهل ستشهد المرحلة المقبلة انفراجاً لهذا الملف الاجتماعي الذي طال انتظاره؟ وهل سيتم تسريع وتيرة الإجراءات الإدارية والتقنية من أجل تمكين الأسر من حقها في السكن البديل؟ أم أن معاناة الانتظار ستستمر لفترة أطول؟

إنها تساؤلات يرددها يومياً العديد من المواطنين ببوسكورة، وهم يواجهون أعباء الكراء وغلاء المعيشة ومتطلبات الحياة المتزايدة، في انتظار حلول ملموسة تنهي مرحلة الغموض وتفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والعيش الكريم، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطن المغربي وتحقيق تنمية متوازنة تستفيد منها مختلف الفئات الاجتماعية.هذا المقال بصيغة مهنية ويعتمد أسلوب التساؤلات الصحفية دون توجيه اتهامات مباشرة لأي جهة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث