بوسكورة.. تساؤلات حول تدبير الأندية الرياضية والدعم المالي وضرورة التقييم والافتحاص - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة.. تساؤلات حول تدبير الأندية الرياضية والدعم المالي وضرورة التقييم والافتحاص

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

تطرح الساحة الرياضية بمدينة بوسكورة مجموعة من التساؤلات التي تستحق توضيحات دقيقة، خصوصاً في ظل وجود نادي اتحاد بوسكورة الذي يمثل المدينة داخل عصبة الدار البيضاء، إلى جانب فريق رياضي آخر تم اقتناؤه من خارج المدينة وأصبح بدوره يمثل بوسكورة داخل العصبة نفسها.

وبحسب المعطيات المتداولة، يوجد مسؤول واحد على رأس نادي اتحاد بوسكورة، ويشرف كذلك على أكاديمية رياضية وعلى الفريق الآخر، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة تعدد المسؤوليات، وكيفية تدبير هذه المؤسسات الرياضية، ومدى استقلال هياكلها الإدارية والمالية والرياضية.

وإذا كان اتحاد بوسكورة يمثل المدينة داخل عصبة الدار البيضاء، بينما أصبح الفريق الآخر، الذي كان في الأصل خارج المدينة، يمثلها بدوره داخل العصبة نفسها، فإن من حق المتتبع الرياضي أن يعرف طبيعة العلاقة القانونية والإدارية والرياضية بين الفريقين، وكيف يتم تدبيرهما في ظل وجود مسؤولية مشتركة، وما إذا كانت لكل فريق هياكل وتدبير مالي وإداري مستقلان.

وفي ظل الحديث عن ميزانيات ودعم مالي يوجَّه إلى المجال الرياضي، تبرز أهمية الشفافية وربط المسؤولية بالتقييم والمحاسبة وفق القواعد المعمول بها. فكلما ارتفعت الاعتمادات المالية، ازدادت الحاجة إلى توضيح أوجه صرفها وتقديم الحصيلة وقياس النتائج المحققة على أرض الواقع.

وإذا كانت هناك اعتمادات عمومية أو منح أو شراكات موجهة إلى الأندية والهياكل الرياضية المعنية، فإن من الطبيعي أن تكون المعطيات المتعلقة بقيمتها ومصادرها وأوجه صرفها والنتائج المترتبة عنها متاحة للجهات المخولة قانوناً بالاطلاع والمراقبة، بما يضمن وضوح مسار الدعم العمومي والخاص الموجه للقطاع الرياضي.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية إجراء افتحاص مالي وإداري من طرف الجهات المختصة، كلما توفرت المبررات القانونية لذلك، للوقوف على كيفية تدبير الميزانيات والدعم الممنوح للأندية والهياكل الرياضية المعنية خلال السنوات الماضية، والتحقق من الوثائق المحاسبية والفواتير والمصاريف والالتزامات المرتبطة بهذا الدعم، ومدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ولا يقتصر الأمر على الجانب المالي والإداري، إذ يمكن أن يشمل التقييم كذلك الحصيلة الرياضية، من خلال الوقوف على النتائج المحققة، وعدد الفئات الصغرى المستفيدة، وعدد أبناء بوسكورة الذين استفادوا من برامج التكوين، وطبيعة المشاريع والبرامج الرياضية التي جرى تنفيذها فعلياً، ومدى ارتباط النتائج المحققة بالإمكانيات والموارد المرصودة.

كما أن تقييم التجربة الرياضية المحلية يقتضي النظر في مدى استفادة الفئات الشابة من البنيات والبرامج المتاحة، وما إذا كانت الأندية والهياكل الرياضية تؤدي الأدوار المرتبطة بالتكوين واكتشاف المواهب وتأطير الممارسين، إلى جانب المشاركة في المنافسات الرياضية.

وتبقى المطالبة بالافتحاص أو التقييم، في حد ذاتها، إجراءً إدارياً ورقابياً لا يفترض وجود أي مخالفة مسبقة، وإنما يهدف إلى التحقق من سلامة التدبير، وتعزيز الشفافية، وضمان حسن استعمال الموارد المخصصة للرياضة، وتمكين الجهات المعنية والمتتبعين من معطيات واضحة حول الحصيلة.

وفي هذا السياق، تبرز أسئلة تتعلق بالتقارير الأدبية والمالية للسنوات السابقة، وحجم الدعم والميزانيات المرصودة، والجهات المكلفة بالمراقبة والتقييم، إضافة إلى النتائج الرياضية والاجتماعية المحققة لفائدة أبناء مدينة بوسكورة.

فالمطلوب، وفق هذا الطرح، لا يقتصر على مشاركة أندية تحمل اسم بوسكورة داخل عصبة الدار البيضاء، وإنما يشمل أيضاً قياس مدى مساهمة هذه المؤسسات في تكوين الشباب، واكتشاف المواهب، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتحقيق نتائج ملموسة على المستوى المحلي.

ويبقى فتح باب التقييم والافتحاص، متى كان ذلك من اختصاص الجهات المعنية ووفق المساطر القانونية، من الآليات التي يمكن أن تساهم في توضيح المعطيات المرتبطة بتدبير الدعم والميزانيات الرياضية، وتعزيز الشفافية، وتقديم صورة أكثر وضوحاً عن واقع الرياضة بمدينة بوسكورة وحصيلتها خلال السنوات الماضية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث