بوسكورة.. تساؤلات حول توزيع الدعم الرياضي ومراعاة كلفة ممارسة الرياضة للأسر - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة.. تساؤلات حول توزيع الدعم الرياضي ومراعاة كلفة ممارسة الرياضة للأسر

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

تتجه الأنظار بمدينة بوسكورة إلى كيفية تدبير وتوزيع الميزانية المخصصة للقطاع الرياضي، في ظل وجود عدد من الجمعيات والأندية التي تنشط في تأطير الأطفال والشباب، إلى جانب جمعيات أخرى تواصل أنشطتها في ظل إمكانيات محدودة.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول آليات توزيع الدعم المخصص للقطاع الرياضي، ومدى استفادة مختلف الجمعيات والأندية المستوفية للشروط المعمول بها، وفق معايير واضحة وموحدة تضمن تكافؤ الفرص.

ولا يتعلق الأمر بمبدأ دعم الجمعيات الرياضية، الذي يشكل أحد مكونات تطوير الممارسة الرياضية، خصوصاً في مدينة تعرف توسعاً عمرانياً وديموغرافياً، وإنما بكيفية تدبير هذا الدعم وتوجيهه بما يساهم في تعزيز البنيات الرياضية والتأطير والتكوين لفائدة الأطفال والشباب.

وتواجه بعض الجمعيات العاملة في المجال الرياضي صعوبات مرتبطة بتوفير المعدات والملابس الرياضية، وتغطية مصاريف التنقل والمشاركة في المنافسات، إلى جانب تكاليف التكوين والتأطير. وفي هذا السياق، تبرز أهمية اعتماد معايير محددة لتحديد المستفيدين وحجم الدعم المخصص لكل جمعية، مع مراعاة طبيعة الأنشطة وعدد المستفيدين والنتائج المحققة.

كما تبرز تساؤلات حول المعايير المعتمدة في توزيع الميزانية الرياضية، ومدى تقييم استفادة الجمعيات في السنوات السابقة قبل تجديد الدعم، فضلاً عن آليات تتبع استعمال الأموال العمومية ومدى توجيهها إلى الأهداف والأنشطة التي خصصت لها.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالنسبة إلى تدبير المال العام، باعتبار أن الميزانيات المخصصة للرياضة يفترض أن تنعكس على تطوير الممارسة الرياضية، وتحسين ظروف التأطير والتكوين، ودعم المواهب، وتوسيع قاعدة الأطفال والشباب المستفيدين من الأنشطة الرياضية.

وفي هذا الإطار، فإن تقييم توزيع الدعم ينبغي أن يستند إلى الوثائق والمعطيات الرسمية، وأن يتم في إطار مؤسساتي واضح، بما يتيح للجمعيات المستوفية للشروط تقديم ملفاتها والاستفادة وفق القواعد والإجراءات المعمول بها.

وتحتاج مدينة بوسكورة، في ظل نموها السكاني والعمراني، إلى تصور رياضي يواكب حاجيات الأطفال والشباب، ويعزز البنيات والتجهيزات والبرامج الرياضية، مع إتاحة فرص متوازنة أمام مختلف الجمعيات والأندية التي تستوفي الشروط المطلوبة.

وفي جانب آخر، تبرز قضية الرسوم التي تفرضها بعض الجمعيات والأكاديميات الرياضية على الأسر، حيث تشير معطيات وشهادات متداولة إلى وجود أسر تعتبر بعض المبالغ السنوية مرتفعة مقارنة بقدرتها المالية، الأمر الذي قد يؤثر في إمكانية تسجيل الأطفال ومواصلة ممارستهم الرياضية.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول سبل تحقيق التوازن بين التكاليف التي تتحملها الجمعيات والأكاديميات لتوفير التأطير والتجهيزات والمشاركة في المنافسات، وبين القدرة المالية للأسر، خصوصاً بالنسبة إلى الفئات ذات الدخل المحدود.

كما يطرح الأمر إمكانية مساهمة الدعم العمومي، بحسب طبيعة البرامج والاتفاقيات المعتمدة، في توسيع قاعدة المستفيدين وتخفيف بعض الأعباء المرتبطة بممارسة الرياضة، بما يسمح لعدد أكبر من الأطفال والشباب بالاستفادة من الأنشطة الرياضية.

وتظل كلفة التسجيل والممارسة الرياضية عاملاً يمكن أن يؤثر في ولوج بعض الأطفال إلى الأندية والأكاديميات، وهو ما يجعل تطوير السياسات الرياضية والاجتماعية المحلية مسألة مرتبطة أيضاً بتوفير شروط أكثر شمولاً لممارسة الرياضة، دون اختزال المسؤولية في الجمعيات وحدها، بالنظر إلى تعدد العوامل المرتبطة بهذا الموضوع.

وفي المقابل، توجد بمدينة بوسكورة جمعيات وأطر رياضية تواصل العمل على تأطير الأطفال والشباب، وتعتمد على أبناء الأحياء في برامجها، رغم محدودية الإمكانيات المتاحة لها، بما يجعل دعم المبادرات الرياضية المحلية جزءاً من الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الممارسة واكتشاف المواهب.

وبذلك، يظل النقاش حول الدعم الرياضي مرتبطاً بالحاجة إلى تحقيق توازن بين دعم المؤسسات والجمعيات الرياضية، ومراعاة القدرة المالية للأسر، وتوسيع استفادة الأطفال والشباب من الأنشطة الرياضية، إلى جانب اعتماد معايير واضحة وشفافة في توزيع الدعم العمومي وتتبع أثره على أرض الواقع.

وتبقى المعطيات الرسمية والوثائق المتعلقة بالميزانية وبرامج الدعم، إلى جانب حصيلة الاستفادة والنتائج المحققة، عناصر أساسية لتقييم مدى مساهمة الموارد المخصصة للقطاع الرياضي في تطوير الرياضة المحلية بمدينة بوسكورة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث