في إطار تتبع ملف العنف المدرسي داخل مدرسة محمد الفقيه القري بمدينة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، شهد صباح اليوم حلول لجنة من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل تقصي الحقائق بشأن الواقعة الأخيرة التي تقول أسرة تلميذة تتابع دراستها بالمستوى الرابع ابتدائي إنها تعرضت خلالها للعنف من طرف أستاذتها، في قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية التلاميذ وضمان سلامتهم النفسية والجسدية داخل المؤسسات التعليمية.وبعد تعذر حضور أسرة التلميذة خلال الفترة الصباحية، بسبب مرافقتها لابنتها إلى الطبيب، انتقل الملف إلى محطة جديدة من خلال اجتماع احتضنته المديرية الإقليمية للتعليم بإقليم النواصر على الساعة الثالثة بعد الزوال، في لقاء خُصص لمناقشة الواقعة والاستماع إلى المعطيات التي تتوفر عليها الأسرة، في أفق الوقوف على حقيقة ما جرى.وخلال الاجتماع، عرضت أسرة التلميذة روايتها بشأن الحادث، مؤكدة أن ابنتها تعرضت لأزمة نفسية على خلفية الواقعة، كما أدلت بوثائق طبية ومعطيات قالت إنها تدعم تصريحاتها وتوضح حجم التأثير الذي خلفه الحادث على الحالة النفسية للتلميذة.وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شكلت إمكانية التوصل إلى حل توافقي أو صلح بين الطرفين أحد محاور النقاش، غير أن الملف يظل مفتوحاً على تطورات أخرى، خاصة أن الأسرة سبق أن تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة، إلى جانب شكاية موجهة إلى المدير الإقليمي للتعليم بإقليم النواصر، مطالبة بالتعامل مع القضية بما يضمن حقوق ابنتها ويكشف حقيقة ما جرى.وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول آليات التعامل مع شكايات العنف المدرسي، ومدى فعالية الإجراءات المتخذة لحماية التلاميذ داخل الفضاء المدرسي، مع ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية والتحقق من الوثائق والمعطيات المقدمة، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وفي احترام تام للقانون وحقوق الجميع.وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات، يبقى ملف التلميذة بمدرسة محمد الفقيه القري بإقليم النواصر مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار اتضاح نتائج الإجراءات المتخذة ومآل الشكايات المقدمة من طرف الأسرة.وتبقى المتابعة الصحفية لهذا الملف مستمرة، في إطار المسؤولية المهنية والحرص على تسليط الضوء على القضايا التي تهم التلميذ والأسرة والمدرسة، مع التأكيد على أن حماية الطفولة وضمان بيئة تعليمية آمنة مسؤولية تستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين، بما يحفظ كرامة التلاميذ ويعزز الثقة في المؤسسات التعليمية.
بوسكورة.. لجنة إقليمية تبحث واقعة العنف المدرسي بمدرسة محمد الفقيه القري بإقليم النواصر


Comments
0