حريق مركب ثريا السقاط بالدار البيضاء يفتح باب المساءلة.. لماذا احترق الأرشيف في هذه الظرفية بالذات؟ | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

حريق مركب ثريا السقاط بالدار البيضاء يفتح باب المساءلة.. لماذا احترق الأرشيف في هذه الظرفية بالذات؟

FB_IMG_1793356970216

لم يكن الحريق الذي اندلع صباح اليوم بالمركب الثقافي ثريا السقاط بمنطقة المعاريف بالدار البيضاء مجرد حادث عابر، بالنظر إلى حجم الخسائر المادية التي خلفها، وما أثير بشأن احتراق وثائق إدارية وأرشيف يضم بيانات وأصولاً ورقية ومستندات مرتبطة بالمواطنين.

فالمشاهد المتداولة من عين المكان تكشف حجم الأضرار التي لحقت بعدد من المكاتب، بعدما أتت النيران على محتوياتها، وحولت وثائق وممتلكات إدارية إلى بقايا متفحمة، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف الحريق ومدى احترام شروط السلامة وحماية الأرشيف داخل هذا المرفق الثقافي.

غير أن ما يزيد من خطورة الواقعة هو الحديث عن تعرض المركب نفسه لحريق ثانٍ في ظرف سنة واحدة، في وقت يعيش فيه وضعية استثنائية مرتبطة بالأشغال، وهو ما يجعل التساؤلات تتجاوز أسباب اندلاع النيران إلى طبيعة التدابير المتخذة لحماية هذا الفضاء ومحتوياته.

لماذا في هذه الظرفية بالذات؟السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط كيف اندلع الحريق، وإنما لماذا يتكرر هذا السيناريو داخل معلمة ثقافية وإدارية تحمل اسم ثريا السقاط؟ وما الذي جرى للأرشيف الذي يفترض أن يكون محمياً ومحفوظاً باعتباره جزءاً من الذاكرة الإدارية وحقوق المرتفقين؟وهل جرى توثيق محتويات الأرشيف وجرد الوثائق قبل الأشغال؟ وما مصير الملفات التي أتت عليها النيران؟ وهل توجد نسخ إلكترونية أو احتياطية تضمن عدم ضياع حقوق المواطنين؟إن خطورة هذه الواقعة تستدعي فتح تحقيق جدي لتحديد الأسباب والملابسات، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج البحث، مع الكشف عن التدابير التي اتخذت لحماية المرفق خلال فترة الأشغال.

فالمركب الثقافي ثريا السقاط ليس مجرد بناية أو مكاتب إدارية، بل فضاء يحمل قيمة ثقافية ورمزية بالنسبة إلى منطقة المعاريف وساكنتها.واليوم، من حق الرأي العام البيضاوي أن يعرف ماذا حدث بالضبط، ومن كان مسؤولاً عن حماية هذا المرفق وأرشيفه، وكيف أمكن أن يتكرر الحريق في ظرف زمني وجيز.

لسنا أمام مجرد رماد ووثائق محترقة، بل أمام أسئلة تتعلق بحماية الذاكرة الإدارية وحقوق المواطنين.

إن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي توضيح الحقيقة للرأي العام، بعيداً عن التبريرات الجاهزة أو الاكتفاء بمعالجة آثار الحريق.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل ستكشف التحقيقات حقيقة ما جرى، أم ستظل وثائق المركب الثقافي ثريا السقاط شاهدة على واقعة أخرى دون أجوبة؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث