رفض تأشيرة أستاذ جامعي مغربي للمشاركة في مؤتمر دولي بإيطاليا يثير استياءً أكاديمياً وتساؤلات حول التضييق على الباحثين | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

رفض تأشيرة أستاذ جامعي مغربي للمشاركة في مؤتمر دولي بإيطاليا يثير استياءً أكاديمياً وتساؤلات حول التضييق على الباحثين

IMG-20260518-WA0004

في واقعة أثارت استياءً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية، أقدمت القنصلية الإيطالية بمدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 15 ماي 2026، على رفض منح تأشيرة مشاركة علمية للأستاذ الباحث زكرياء أكضيض، رغم استيفائه لجميع الوثائق والشروط القانونية والإدارية المطلوبة.يتعلق الأمر بأستاذ جامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، التابعة لـ جامعة القاضي عياض، كان مدعواً للمشاركة في المؤتمر الدولي حول “أخلاقيات الكتابة في السوسيولوجيا”، المزمع تنظيمه بمدينة بيرغامو ما بين 29 يونيو و2 يوليوز 2026، ضمن فعاليات الجمعية الدولية لعلماء الاجتماع الناطقين بالفرنسية، وهي هيئة أكاديمية دولية مرموقة تنظم لقاءاتها العلمية في عدد من الدول عبر العالم.قد أدلى الأستاذ المعني بكافة الوثائق المطلوبة، من ضمنها الدعوة الرسمية الصادرة عن اللجنة العلمية للمؤتمر، وأمر بمهمة وترخيص رسمي بمغادرة التراب الوطني صادر عن الكلية التي ينتمي إليها، إضافة إلى حجز فندقي وتذكرة سفر ذهاباً وإياباً وتأمين دولي للسفر، بما يؤكد وضعيته المهنية والإدارية والمالية المستقرة، والطابع الأكاديمي المحض للمشاركة.غير أن القنصلية الإيطالية رفضت قبول طلب التأشيرة بعلة أن الدعوة “ليست صادرة عن مركز بحثي إيطالي”، في تبرير وصفه متابعون وباحثون بـ”غير المنطقي” و”المجحف”، لكون الجهة المنظمة هي جمعية علمية دولية معترف بها، ولا يشترط في مؤتمراتها أن تنظم حصراً من طرف مؤسسات أكاديمية إيطالية.يأتي هذا القرار بعد مسار بيروقراطي مرهق خاضه الأستاذ الباحث للحصول على موعد إيداع الملف عبر شركة VFS، وهو ما يزيد من حدة الشعور بالإهانة التي بات يتعرض لها عدد من الباحثين والأكاديميين المغاربة خلال مساطر الحصول على التأشيرات الأوروبية، رغم توفرهم على دعوات رسمية وضمانات مؤسساتية واضحة. يطرح هذا الرفض تساؤلات عميقة حول المعايير المعتمدة في التعامل مع الباحثين المغاربة، كما يعكس استمرار مقاربات إدارية متشددة تمس بصورة التعاون العلمي والأكاديمي بين المغرب والدول الأوروبية، وتعرقل انفتاح الجامعات المغربية على الفضاءات العلمية الدولية.المثير للاستغراب أن الأمر لا يتعلق بأي محاولة للهجرة أو الإقامة، بل بمشاركة أكاديمية مؤقتة ومؤطرة بشكل رسمي من طرف مؤسسة جامعية مغربية عمومية، تحملت بدورها مصاريف التنقل وأصدرت الوثائق الإدارية اللازمة للمشاركة العلمية.إن حرمان أستاذ جامعي مغربي من المشاركة في تظاهرة علمية دولية، رغم احترامه الكامل للمساطر القانونية، يشكل سابقة مؤسفة ورسالة سلبية تجاه البحث العلمي والتبادل الأكاديمي جنوب ـ شمال، كما يعيد إلى الواجهة العراقيل المتكررة التي تواجه الباحثين المغاربة في التنقل العلمي الدولي.عليه، فإن هذه الواقعة تستدعي فتح نقاش جدي ومسؤول حول شروط منح التأشيرات للباحثين والأكاديميين المغاربة، وضرورة احترام قيمة العمل العلمي والاعتراف بالمؤسسات والجمعيات الأكاديمية الدولية، بعيداً عن التأويلات الإدارية الضيقة والمقاربات الاستعلائية التي تفرغ التعاون العلمي من مضمونه الحقيقي

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث