في أجواء يسودها الخشوع والوفاء، التأمت فعاليات سياسية، نقابية، جمعوية وثقافية بمدينة سطات، إلى جانب عدد كبير من أصدقاء ومعارفي الفقيد، لإحياء الذكرى الأربعينية لرحيل المناضل الاتحادي عبدالسلام أبو إبراهيم، ابن تفراوت – تزنيت، الذي ارتبط اسمه بالنزاهة، الصدق، الصمود، والإيمان العميق بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية.
انطلقت مراسم الحفل التأبيني بآيات من الذكر الحكيم وقراءة الفاتحة والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، قبل أن تُستحضر ملامح مساره النضالي والإنساني من خلال شهادات مؤثرة ومواقف صادقة عبّر عنها رفاقه في درب النضال والالتزام الوطني.
وقد تقدم الدكتور والمناضل حسن نجمي بكلمة قوية استعرض فيها محطات مشرقة من حياة الفقيد، مؤكداً دوره الكبير داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي، وما تحمّله من ظلم وتعسفات واعتقال بسبب مواقفه الشريفة وإيمانه بالديمقراطية الحقيقية. كما تناول الكلمة الأستاذ صفي الدين وعدد من المناضلين والأصدقاء، من داخل الحزب وخارجه، ممن عايشوا الفقيد وكانوا شهوداً على أخلاقه العالية وثباته على المبادئ.
وتنوعت فقرات الحفل بين الكلمات والشهادات المؤثرة، والفقرات الفنية التي عكست الوفاء لذاكرة الرجل، حيث قدّمت الفنانة التشكيلية والمناضلة ربيعة الشاهد لوحة فنية تجسّد روح الفقيد ومعاني نضاله، كما تقدم عدد من الشعراء، من بينهم الأستاذ حمان توفيق، بقصائد شعرية حملت الكثير من الدلالات الإنسانية والرمزية. وفي لحظة مؤثرة، أتيحت الكلمة لابن الفقيد الذي عبّر بكلمات صادقة عن اعتزازه بمسيرة والده وبمحبة الناس له ووفائهم لذكراه.
ولم يخلُ الحفل من حضور شخصيات وازنة على مستوى الإقليم والجهة، من بينها عبد الهادي خيرات، إلى جانب فعاليات قادمة من سطات، برشيد، خريبكة، وادي زم، أبي الجعد، إضافة إلى أبناء وعائلة الفقيد القادمين من تفراوت وتزنيت، مما يعكس المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها الراحل.
لقد كان عبدالسلام أبو إبراهيم نموذجاً للمواطن الغيور، والسياسي النبيل، والمناضل الصلب الذي لم يساوم يوماً ولم يتراجع عن مواقفه رغم كل التحديات. كان يؤمن بأن السياسة أخلاق قبل أن تكون مواقع ومسؤوليات، وأن خدمة الوطن والمدينة شرف وواجب.
هكذا ودّعت سطات واحداً من أبنائها البررة، واستحضرت سيرته باعتبارها مدرسة في الصدق، النضال والشهامة. سيظل عبدالسلام أبو إبراهيم حياً في ذاكرة رفاقه ومحبيه، رمزاً للوفاء وقيمة نضالية مضيئة تلهم الأجيال القادمة معنى الالتزام والوطنية الصادقة. رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
إذا رغبت في أي تعديل لغوي أو إضافة تفاصيل أخرى عن المشاركين أو بعض اللحظات المؤثرة في الحفل، أخبرني وسأصيغ نسخة أخرى.



Comments
0