يعتبر سوق الأحد بمدينة بوسكورة من أهم الفضاءات التجارية التي تستقطب أعداداً كبيرة من المواطنين أسبوعياً، حيث يتوافد عليه الزوار من مختلف الأحياء والمناطق المجاورة قصد اقتناء حاجياتهم اليومية والاستفادة من تنوع السلع والمنتجات المعروضة. كما يشكل هذا السوق مصدر رزق لمجموعة من التجار والباعة الجائلين الذين يعتمدون عليه لممارسة أنشطتهم التجارية في إطار يضمن لهم كسب قوتهم اليومي.
غير أن هذا المرفق الحيوي، الذي يفترض أن يكون فضاءً منظماً لخدمة المواطنين والتجار، أصبح يشهد بعض الممارسات التي تثير استياء المرتفقين وتطرح العديد من علامات الاستفهام حول ضرورة تعزيز المراقبة والتنظيم داخل محيط السوق وخارجه.
فحسب عدد من الشهادات المتداولة بين الباعة والزوار، فإن بعض الأشخاص يعمدون إلى فرض مبالغ مالية على الباعة الجائلين مقابل استغلال أماكن العرض، في ممارسات يصفها المتضررون بأنها غير قانونية وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين التجار. ويؤكد عدد من الباعة أن مثل هذه التصرفات تؤثر على نشاطهم التجاري وتثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، في وقت يسعون فيه فقط إلى ممارسة عملهم في ظروف عادية تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
كما يثير موضوع حراسة السيارات والدراجات النارية بمحيط السوق الكثير من الجدل، حيث يشتكي عدد من المواطنين من حالة الفوضى التي تعرفها بعض أماكن التوقف، في ظل غياب التنظيم الكافي وظهور أشخاص يفرضون أنفسهم كحراس دون إطار واضح أو ترخيص معلوم. ويؤكد مرتفقون أن هذه الوضعية تتسبب في خلافات متكررة وتخلق حالة من التوتر بين بعض أصحاب المركبات ومن يتولون حراستها.
ومن بين الملاحظات التي يرددها عدد من الزوار كذلك، وجود بعض السلوكات التي تسيء إلى صورة السوق وتؤثر على راحة المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف اكتظاظاً كبيراً. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الاختلالات تستوجب تدخلاً من مختلف الجهات المعنية من أجل إعادة تنظيم هذا الفضاء التجاري بما يضمن احترام القانون وحماية مصالح الجميع.
ويؤكد مواطنون أن سوق الأحد ببوسكورة يعد واجهة اقتصادية واجتماعية مهمة، وأن الحفاظ على سمعته يتطلب تشديد المراقبة والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها التأثير على السير العادي للأنشطة التجارية أو المساس براحة المتسوقين. كما أن تحسين ظروف الولوج إلى السوق وتنظيم مواقف السيارات والدراجات من شأنه أن يساهم في تعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى المرتفقين.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات عدد من التجار والفاعلين المحليين مطالبة السلطات المحلية والمصالح المختصة بتكثيف عمليات المراقبة الميدانية، والعمل على معالجة مختلف الإشكالات المطروحة داخل محيط السوق، بما يضمن احترام القانون وحماية الباعة الجائلين من أي تجاوزات، وتنظيم فضاءات الوقوف والحراسة وفق الضوابط المعمول بها.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المختصة من سلطات محلية وأجهزة أمنية من أجل تعزيز المراقبة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام العام داخل سوق الأحد ببوسكورة، حتى يظل هذا الفضاء التجاري في مستوى تطلعات المواطنين والتجار، ويواصل أداء دوره الاقتصادي والاجتماعي في أفضل الظروف، بعيداً عن كل المظاهر التي قد تؤثر على راحة المرتفقين أو تمس بصورة هذا المرفق الحيوي الذي يشكل نقطة جذب مهمة لساكنة المنطقة.


Comments
0