تكشف الصور الملتقطة من داخل الملعب البلدي بمنطقة سيدي معروف عن وضعية تثير الكثير من التساؤلات بشأن واقع تدبير المرافق الرياضية ومدى اهتمام الجهات المسؤولة بصيانتها وتأهيلها، في ظل مظاهر الإهمال التي تستدعي الوقوف عندها بجدية، وفتح نقاش مسؤول حول مستقبل هذا الفضاء الرياضي الذي يفترض أن يكون متنفساً لشباب المنطقة وأنديتها.وتبرز من خلال الصور مظاهر تراكم الأزبال داخل الملعب، إلى جانب غياب المدرجات التي من شأنها توفير ظروف مناسبة لاستقبال الجماهير ومتابعة المباريات، فضلاً عن إغلاق ملاعب القرب التابعة لهذا المرفق، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الوضع، والجهة المسؤولة عن صيانة هذه المنشآت وضمان استمرارية خدماتها لفائدة الساكنة.وأمام إغلاق ملاعب القرب، يجد شباب المنطقة أنفسهم أمام خيارات محدودة لممارسة أنشطتهم الرياضية، حيث يضطر بعضهم إلى اللجوء إلى ملعب كرة السلة، في مشهد يعكس الحاجة الملحة إلى توفير فضاءات رياضية مفتوحة وآمنة تستجيب لتطلعات الشباب، وتمنحهم فرصاً حقيقية لممارسة الرياضة في ظروف ملائمة.وتزداد أهمية هذا الملف بالنظر إلى وجود أندية رياضية تمثل المنطقة ضمن منافسات قسم الهواة بعصبة الدار البيضاء الكبرى، وهي أندية تحتاج إلى بنية تحتية رياضية مؤهلة، ومرافق تستجيب لمتطلبات التداريب والمباريات، بما يضمن ظروفاً مناسبة للاعبين والأطر التقنية والجماهير. فكيف يمكن الحديث عن تشجيع الرياضة المحلية ودعم المواهب الصاعدة، في الوقت الذي تعاني فيه بعض المرافق من اختلالات واضحة تستوجب المعالجة؟إن وضعية الملعب البلدي سيدي معروف تستدعي تدخلاً ميدانياً من الجهات المختصة، للوقوف على حقيقة الأوضاع، وتحديد المسؤوليات، ووضع برنامج عملي لمعالجة الاختلالات المسجلة، سواء تعلق الأمر بالنظافة أو تأهيل البنية التحتية أو إعادة فتح ملاعب القرب أمام المستفيدين، وفق الضوابط والشروط المعمول بها.كما أن هذا الملف يطرح ضرورة توضيح طبيعة تدبير هذا المرفق الرياضي، والجهة المكلفة بصيانته، ومدى وجود برنامج لإصلاحه وتأهيله، مع الكشف عن التدابير المتخذة لضمان استمرارية الاستفادة من مختلف مرافقه. وهي أسئلة مشروعة تفرضها مصلحة الساكنة، وحق الشباب في الاستفادة من بنية تحتية رياضية تحفظ كرامتهم وتستجيب لحاجياتهم.إن استمرار هذه الوضعية، إن تأكدت من خلال المعاينة الميدانية، لا ينبغي أن يمر دون تقييم جدي من الجهات المسؤولة، لأن المرافق الرياضية العمومية ليست مجرد بنايات، بل استثمار في الشباب وفي مستقبل الرياضة المحلية. والمطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة تشخيص الاختلالات إلى مرحلة اتخاذ إجراءات ملموسة، وفق آجال واضحة، مع تتبع التنفيذ وتقييم النتائج.ويبقى السؤال المطروح أمام المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي والقطاع الرياضي: ما التدابير العملية التي سيتم اتخاذها لإعادة الاعتبار للملعب البلدي سيدي معروف؟ ومتى ستتم معالجة مظاهر الإهمال وإعادة فتح ملاعب القرب، بما يضمن استفادة شباب المنطقة والأندية الرياضية من هذا المرفق العمومي في ظروف مناسبة؟فالساكنة لا تنتظر تبريرات جديدة، بقدر ما تنتظر أجوبة واضحة وإجراءات ملموسة على أرض الواقع، مع التأكيد على حق الجهات المعنية في تقديم توضيحاتها بشأن وضعية هذا المرفق، في إطار المسؤولية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
صور تختزل واقع الإهمال بالملعب البلدي سيدي معروف.. إلى متى سيظل هذا المرفق الرياضي خارج دائرة الاهتمام؟


Comments
0