مدرسة محمد فقيه القري.. تكرار وقائع العنف يفرض تدخلا مسؤولا | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

مدرسة محمد فقيه القري.. تكرار وقائع العنف يفرض تدخلا مسؤولا

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

تعود مدرسة محمد فقيه القري ببوسكورة إلى الواجهة من جديد، على خلفية وقائع مرتبطة بالعنف داخل المؤسسة، بعدما شهدت خلال الموسم الدراسي الماضي حادثة تعرض فيها تلميذ للضرب من طرف أستاذ، وهي الواقعة التي أخذت مسارها القضائي، ولا يزال ملفها، وفق المعطيات المتوفرة، معروضاً أمام مرحلة الاستئناف، دون صدور حكم نهائي إلى حدود اليوم.

وتأتي الواقعة الأخيرة لتعيد الموضوع إلى الواجهة، بعدما تعرضت تلميذة للضرب من طرف أستاذة، وفق المعطيات المتوصل بها، وهو ما يثير من جديد مسألة التعامل مع التلاميذ داخل المؤسسة، ومدى توفر الشروط الكفيلة بضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

ولا يقتصر التعامل مع مثل هذه الوقائع على معالجة كل حالة بشكل منفصل، خصوصاً عندما تتكرر داخل المؤسسة نفسها، بل يقتضي الوقوف على ظروف وقوعها، ومدى فعالية آليات الوقاية والتتبع والتدخل، بما يساهم في الحد من تكرارها مستقبلاً.

وتظل المؤسسة التعليمية فضاءً للتعلم والتربية، يفترض أن تقوم داخله العلاقة بين الأستاذ والتلميذ على الاحترام والتوجيه والانضباط التربوي. وفي حال تسجيل أي ممارسة من شأنها المساس بسلامة التلميذ أو كرامته، فإن التحقق من ملابساتها ومعالجتها ينبغي أن يتم وفق القواعد القانونية والإدارية الجاري بها العمل.

وفي المقابل، يظل تناول هذه الوقائع إعلامياً مطالباً باحترام حقوق جميع الأطراف، وتجنب إصدار أحكام مسبقة، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات الرسمية. كما أن التحقق من أي واقعة تمس سلامة التلاميذ يظل من صميم مسؤولية الجهات المختصة، متى توفرت معطيات تستدعي البحث والتدقيق.

وتندرج حماية الأطفال داخل الوسط المدرسي ضمن المبادئ القانونية والحقوقية المؤطرة للحياة التعليمية، إلى جانب الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية الطفل، ولا سيما ما يتعلق بحمايته من مختلف أشكال العنف والإيذاء.

كما يتضمن التشريع المغربي مقتضيات تتعلق بحماية السلامة الجسدية للأشخاص، فيما يبقى تحديد طبيعة الأفعال وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، كل حسب مجال تدخله.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم النواصر، من أجل التحقق من ملابسات واقعة تعرض التلميذة للضرب، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق ما تنص عليه القوانين والمساطر المعمول بها، في حال ثبوت المسؤولية.

كما تطرح هذه الوقائع أهمية تعزيز آليات المواكبة والتتبع داخل المؤسسة، وتوفير بيئة تربوية آمنة ومستقرة للتلاميذ، مع ضمان احترام كرامة وحقوق الأطر التعليمية، بما يحقق التوازن المطلوب داخل الفضاء المدرسي.

وتبقى المقاربة الوقائية عاملاً أساسياً في الحد من مثل هذه الوقائع، من خلال تعزيز الحوار والتأطير والتواصل والانضباط التربوي، ومعالجة الصعوبات التي قد تطرأ داخل المؤسسة بوسائل تربوية وقانونية واضحة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية بشأن الواقعة الأخيرة، يظل التحقق من المعطيات، وحماية التلاميذ، واحترام حقوق جميع الأطراف، وتطبيق القواعد القانونية على من تثبت مسؤوليته، عناصر أساسية لضمان سلامة الفضاء المدرسي والحفاظ على رسالته التربوية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث