وجدة، مدينة المليون وربع ساكن، مدينة الجامعة والحدود والتجارة. ولكن سياسياً كتحسها “مدينة ناعسة”. كل دورة انتخابية نفس الوجوه، نفس الشعارات، نفس النتائج تقريباً. المواطن الوجدّي ولا كيسول: “علاش كنصوتو؟” و”واش كاين شي فرق بين هذا وهذا؟”. هاد الركود ماشي غير كسل سياسي، هو مرض كيضرب التنمية والكرامة ديال المدينة. فاش كيموت التنافس، كيموت الإبداع. والسؤال اللي كيطرحو الجميع: فالمقعد الانتخابي ديال وجدة، الفوز غادي يكون لمن؟ لصاحب المال؟ لصاحب الاسم؟ ولا لصاحب المشروع؟فالركود عندنا ماشي غياب انتخابات، بل غياب معنى الانتخابات. من دورة لدورة كتلقى نفس الأسماء كتعاود الترشح. حزب يبدل، شعار يتبدل، ولكن “الوجه” هو. ولا المقعد الانتخابي وراثة ولا “إقطاعية”. الشباب والكفاءات الجديدة مسدود عليهم الباب. الخطاب ديال “غادي نجيب ليكم…” بلا كيف وبلا متى. مهرجانات، توزيع القف، وعود فضفاضة. البرنامج الانتخابي ولا ورقة كتعلق فالحائط نهار الاقتراع وكتطيح نهار موراه. المواطن ما عرفش على شنو غادي يصوت بالضبط. نسبة المشاركة فوجدة فالانتخابات الأخيرة كانت من الأضعف وطنياً. هادي ماشي “لامبالاة”، هادي “طلاق” بين المواطن والسياسي. منين كيحس أن صوتو ما كيبدل والو، كيختار يبقى فدارو. المعارضة فوجدة يا إما ضعيفة يا إما “معارضة ديال الكراكيز”. كتغبر 5 سنين وكتفيق غير 3 شهور قبل الانتخابات. ماكاينش نقاش عمومي، ماكاينش محاسبة، ماكاينش بديل فكري. الركود ما كيجيش بوحدو، كاين اللي باغيه ومستفد منو: فغياب الوعي السياسي، كيربح اللي عندو الفلوس باش يوزع، واللي عندو “القبيلة” ولا الحي اللي مضمون. الكفاءة والبرنامج كيوليو آخر حاجة. النتيجة: مجلس كامل ديال “التجار” ماشي “المخططين”. الأحزاب الكبيرة كتعامل مع وجدة كـ “خزان أصوات” فقط. كتعين “المرشح القوي” اللي يقدر يجيب المقعد، ماشي “المرشح الكفء” اللي يقدر يخدم المدينة. المركز كيقرر والفرع المحلي كيطبع النقد هنا قاسي ولكن ضروري. منين المواطن كيبيع صوتو بـ 200 درهم، ولا كيصوت على “ولد حومتو” بلا ما يقرا برنامجو، فهو شريك فهاد الركود. الديمقراطية مسؤولية، ماشي صدقة.صعب التنبؤ 100%، ولكن الواقع ديال وجدة كيعطينا 3 سيناريوهات. الاول إلا بقى الوضع كما هو، فالفوز غادي يكون لـ “المرشح التقليدي” اللي عندو شبكة علاقات، فلوس الحملة، وولاء قبلي/حيّي. يعني 5 سنين أخرى من “تسيير الأزمات” ماشي “صناعة التنمية”. وجدة غادي تبقى كتغرق فمشاكل النقل، البطالة، والتهميش. اما الثاني فمع ضعف الأحزاب، ممكن يطلع “وجه جديد” ولكن بمنطق قديم: رجل أعمال دخل للسياسة باش يحمي مصالحو. هنا كيتبدل الاسم ولكن العقلية نفسها: المقعد = استثمار. المواطن غادي يفرح بالتغيير عام، ومن بعد يكتشف أنو غير بدّل السجان.اما هادا فهو السيناريو الصعب ولكن الممكن. إلا تحرك المجتمع المدني، الطلبة، والشباب الواعي. إلا نجحو يفرضو نقاش على البرامج ماشي الأشخاص. هنا ممكن يفوز مرشح عندو مشروع واضح لوجدة: حل النقل، تشغيل الشباب، استغلال موقعها الحدودي. الفوز هنا ما غاديش يكون ديال شخص، غادي يكون ديال المدينة كلها.خلاصة يا ساكنة وجدة: المقعد الانتخابي ماشي “كاشي” كتعطيوه للي عجبكم. المقعد هو كرسي ديال القرار على فلوسكم، على مستقبل ولادكم، على شكل مدينتكم لـ 5 سنين قدام.الركود السياسي غادي يكسر غير بصوت واعي. صوت كيسول: “شنو البرنامج ديالك للنقل؟” “شنو الحل ديالك للبطالة؟” “كيفاش غادي تحاسبك إلا كذبتي؟”. الفوز غادي يكون للي بغيناه حنا. إلا بقينا ساكتين وبايعين، غادي يفوز “الركود”. إلا تحركنا وطالبنا واخترنا بعقلنا، غادي يفوز “وجدة”.فشنو غادي تختار نهار الصندوق؟
مقعد انتخابي بين تكرار الوجوه وغياب البدائل… فيا ترى الفوز لمن بوجدة؟


Comments
0