خاص مع الحدث في فبراير 2024، وتحديدا بقاعة المؤتمرات ببوزنيقة، حيث انعقد المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة، لم يكن أحد يتوقع أن الصورة التي إلتقطتها رفقة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، ستتحول بعد أقل من ثلاث سنوات إلى وثيقة تاريخية توثق لقاء مع أول امرأة ستترأس الحكومة في تاريخ المغرب. في تلك اللحظة، كانت السيدة المنصوري تقود سفينة البام نحو مرحلة جديدة بعد انتخابها رئيسة للمجلس الوطني ثم منسقة للقيادة الجماعية. كانت الابتسامة الهادئة التي ظهرت بها في الصورة، والتي التقطت على هامش أشغال المؤتمر، تحمل في طياتها الكثير من الثقة والعزيمة.أتذكر جيدا ذلك اليوم في بوزنيقة، كان المؤتمر يعرف نقاشا ساخنا حول مستقبل الحزب. التقيت بالسيدة المنصوري في بهو القاعة، وتحدثنا لثوان عن دور الإعلام الجهوي في مواكبة العمل الحزبي. لم أكن أعلم أنني أتحدث مع مستقبل رئاسة الحكومة في المغرب. كانت متواضعة جدا، تستمع أكثر مما تتكلم، وهذه هي صفات القادة الكبار.اليوم، وبعد التعيين الملكي السامي للسيدة المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، تعود هذه الصورة لتكتسي رمزية خاصة. إنها ليست مجرد صورة تذكارية، بل هي شهادة حية من الميدان على مسار سيدة استطاعت أن تشق طريقها بثبات من عمودية مراكش إلى قيادة حزب كبير، ثم إلى رئاسة الحكومة.هذه الصورة الحصرية التي تنفرد “مع الحدث” بنشرها اليوم، تؤكد مرة أخرى أن الصحافة الميدانية القريبة من الحدث هي التي تصنع الأرشيف الحقيقي للتاريخ.لقد كان المؤتمر الخامس للبام ببوزنيقة محطة مفصلية، واليوم نرى ثماره على أعلى مستوى في هرم الدولة. ألف مبروك للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، ومبروك للمغرب بهذا الاختيار التاريخي.
من كواليس مؤتمر البام الخامس ببوزنيقة إلى رئاسة الحكومة.. عندما التقطت عدسة “مع الحدث” حصريا الحظة التاريخية


Comments
0