حين يتحول النقاش العمومي في موسم الانتخابات إلى حلبة لتزييف الحقائق، يصبح لزاماً على الكلمة الحرة أن تنتصر للضمير ولأهل الميدان الحقيقيين.
فما يتعرض له الدكتور المهدي عبد الاله في الآونة الأخيرة من حملات ممنهجة يقودها “الذباب الإلكتروني”، ليست سوى زوابع فايسبوكية عابرة تهدف إلى السطو على جهود الرجال الحقيقيين ونسب إنجازاتهم لجهات أخرى لا علاقة لها بالعمل الميداني.
إن الحديث عن المستشفى الإقليمي بمولاي رشيد وربطه زيفاً بجهات حزبية أخرى لمحاولة حصد بساط الشعبية، هو مجرد افتراء مكشوف. فالحقيقة التاريخية والوثائق المؤسساتية تؤكد أن هذا المشروع الصحي الحيوي وُلد من رحم الترافع الجاد لحزب الاستقلال، بقيادة الدكتور المهدي، منذ سنة 2012 خلال ولاية الوزير السابق لطالب. وقد رأت هذه المعلمة النور بفضل تضافر جهود حقيقية ومسؤولة جمعت بين البرلماني الدكتور المهدي، ووالي جهة الدار البيضاء – سطات، وعامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان، بعيداً عن صخب البلاغات الجاهزة.
ولن يجرؤ أي برلماني آخر عن الدائرة على إثبات توجيهه لسؤال كتابي واحد يخص هذا الملف في تلك الفترة الحاسمة، فالتاريخ لا يرحم والمواطن بصير بما يدور حوله.ولا يمكن لخصوم النجاح أن يطمسوا البصمة الإيجابية التي تركها الدكتور المهدي حين كان رئيساً لجماعة لالة مريم، حيث كان شاهداً على قضايا الناس وهمومهم اليومية. فلولا جراءته في الترافع ونفسه الطويل، لما تحقق حلم تمليك مساكن ساكنة لالة مريم، وهو إنجاز اجتماعي ضخم يعيشه السكان واقعاً ملموساً اليوم.
إن إنصاف الرجال الحقيقيين يفرض اليوم الالتفاف حول من سخروا وقتهم لخدمة الصالح العام، لا ممن تقتصر طموحاتهم على مقعد برلماني عابر تنتهي صلاحيته بمجرد انتهاء الحملة الانتخابية وقبض الثمن.إن ساكنة مولاي رشيد ومعها كافة الغيورين مطالبون اليوم بالتمييز بين من يخدم المنطقة بصدق ومن يحاول تسويق الأوهام للناس بثمن بخس. فالسياسة الحقيقية هي أخلاق ومواقف وإنجازات على الأرض، وليست منشورات ممولة تهدف إلى تبخيس الكفاءات النظيفة وخدمة أجندات ضيقة لا تزيد المنطقة إلا تخلفاً.


Comments
0