ندوة تحسيسية بسيدي البرنوصي تسلط الضوء على سبل مناهضة العنف ضد النساء والفتيات - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |مجتمع

ندوة تحسيسية بسيدي البرنوصي تسلط الضوء على سبل مناهضة العنف ضد النساء والفتيات

IMG-20260109-WA0008

في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى مناهضة العنف ضد النساء والفتيات، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع، احتضن مركز التأهيل المهني بسيدي البرنوصي، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، ندوة تحسيسية هامة نُظمت بمناسبة الأيام التحسيسية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك بحضور مجموعة من الفاعلين الحقوقيين والقانونيين والتربويين، إلى جانب مستفيدات المركز وممثلي المجتمع المدني.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المؤسسات والهيئات من أجل نشر الوعي بمخاطر العنف ضد النساء والفتيات، وتسليط الضوء على انعكاساته السلبية على المستويات النفسية والاجتماعية والقانونية، فضلاً عن التأكيد على أهمية الوقاية والتحسيس كمدخل أساسي للحد من هذه الظاهرة التي ما تزال تؤرق المجتمع.

وقد شهدت الندوة مشاركة الأستاذ عبد اللطيف عطريش، محامٍ بهيئة الدار البيضاء، الذي قدّم عرضاً قانونياً مستفيضاً حول الإطار التشريعي المغربي المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، مستعرضاً أهم القوانين والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وكذا المستجدات التي جاء بها التشريع الوطني في هذا المجال. كما أبرز المتدخل آليات الحماية والزجر التي يتيحها القانون للضحايا، مؤكداً على الدور المحوري للتوعية القانونية في تمكين النساء من معرفة حقوقهن، وتشجيعهن على اللجوء إلى المؤسسات المختصة للدفاع عنها في إطار القانون.

 

ومن جهتها، تناولت الناشطة الحقوقية والمدربة حنان معيزي الموضوع من زاوية حقوقية وتربوية، حيث شددت على أن محاربة العنف لا تقتصر فقط على المقاربة الزجرية، بل تتطلب بالأساس العمل على التمكين النفسي والاجتماعي للنساء والفتيات، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتطوير قدراتهن على مواجهة مختلف أشكال العنف. كما أبرزت أهمية التكوين والتحسيس في الوقاية من العنف، سواء داخل الوسط الأسري أو في الفضاء العام، معتبرة أن نشر الوعي وبناء ثقافة المساواة والاحترام يشكلان ركيزة أساسية لأي مقاربة ناجعة.

وقد تميز هذا اللقاء بحضور فاعلين جمعويين وأطر تربوية، إلى جانب مستفيدات مركز التأهيل المهني بسيدي البرنوصي، حيث تم فتح باب النقاش والتفاعل، ما أتاح للمشاركات والمشاركين فرصة طرح تساؤلاتهم وتبادل تجاربهم وآرائهم حول سبل التصدي لظاهرة العنف ضد النساء والفتيات. وساد النقاش جو من الانفتاح والمسؤولية، عكس مدى الوعي المتنامي بأهمية العمل المشترك والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي ختام هذه المبادرة، تم التنويه بالمجهودات المبذولة من طرف إدارة مركز التأهيل المهني بسيدي البرنوصي في احتضان وتنظيم مثل هذه الأنشطة الهادفة، التي تساهم في الرفع من مستوى الوعي الحقوقي والاجتماعي لدى النساء والشباب. كما وُجّه شكر خاص إلى السيدة مديرة المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل على دعمها المتواصل وتشجيعها للمبادرات التحسيسية التي تروم ترسيخ قيم المساواة، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية.

وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من الأنشطة التحسيسية التي تسعى إلى مناهضة العنف ضد النساء والفتيات، والتأكيد على أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والفاعلين التربويين والإعلاميين، من أجل بناء مجتمع يسوده الاحترام، وتُحترم فيه حقوق النساء والفتيات دون تمييز.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث