تعيش ساكنة الأحياء المحاذية للطريق الرابطة بين بوليكوما وإقامة البيضاء معاناة يومية تتجدد مع كل تساقطات مطرية، حيث تتحول هذه الطريق إلى مسار صعب العبور، ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين ويؤثر على تنقلاتهم الأساسية.
ومع التساقطات المطرية الأخيرة، يجد المواطنون أنفسهم أمام واقع صعب بسبب تراكم مياه الأمطار فوق الطريق، نتيجة غياب تجهيزات كافية لتصريف المياه بالشكل المطلوب. هذا الوضع يجعل المرور مرهقاً، سواء بالنسبة للراجلين أو مستعملي وسائل النقل، ويضاعف من الإحساس بعدم الأمان، خاصة خلال الفترات الصباحية التي تعرف تنقل العمال والتلاميذ.
ويواجه المواطنون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مقرات عملهم في الوقت المناسب، كما يعاني عدد منهم من مشقة يومية أثناء التنقل، بسبب اضطرارهم إلى توخي الحذر الشديد في استعمال الطريق، تفادياً لأي مخاطر محتملة. وتزداد هذه المعاناة بالنسبة للأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون صعوبة أكبر في اجتياز المقاطع المتأثرة بمياه الأمطار.
أما التلاميذ، فيعيشون بدورهم وضعاً مقلقاً، إذ يضطرون إلى المرور عبر مساحات مغمورة بالمياه في طريقهم إلى المدرسة، ما يعرضهم للبلل ومشاكل صحية، ويؤثر على راحتهم النفسية واستعدادهم للتحصيل الدراسي، خاصة في ظل الظروف المناخية غير المستقرة.
وتعبر ساكنة المنطقة عن استغرابها من استمرار هذا الوضع الذي يتكرر مع كل موسم مطري، رغم النداءات المتكررة التي تم توجيهها للجهات المعنية. ويؤكد المواطنون أن الطريق، بحكم أهميتها وربطها بين عدد من الأحياء السكنية، تستدعي تدخلاً جدياً يضع حداً لهذه المعاناة المتواصلة.
ويطالب السكان الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة، من خلال تأهيل الطريق وتحسين نظام تصريف مياه الأمطار، بما يضمن سلامة مستعمليها ويحفظ كرامة المواطنين، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لا تعالج المشكل من جذوره.
وتبقى الطريق الرابطة بين بوليكوما وإقامة البيضاء شاهداً على معاناة يومية يعيشها المواطنون مع كل تساقطات مطرية، في انتظار التفاتة حقيقية تعيد الاعتبار للبنية التحتية وتضمن حق الساكنة في تنقل آمن وكريم.


Comments
0