في رثاء سعيد فنيدي ؛ الصحفي والخال والرجل الكريم - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أعمدة الرآي

في رثاء سعيد فنيدي ؛ الصحفي والخال والرجل الكريم

FB_IMG_1767957508542

الخال والد ؛

كلمة تربينا معها وسمعناها كثيرا وخاصة من خلال الاعمال المصرية ، لكنني شخصيا لم أعرف معناها أو على الأقل لم أستشعر معناها الحقيقي حتى فقدت خالي سعيد فنيدي ؛ هذا الرجل الرمز كان دائما علامة مميزة في حياتي ، منذ ولادتي ومرورا بجميع مراحل الطفولة والشباب والكبر .

وحتى وأنا أحاول أن أتحدث عن سعيد لا أعلم كيف افعل ذلك ، فهل أتحدث عن الرجل أو الاب أو الخال أو الصديق أم الصحفي ؛ ولعل ما اكتشفته بعد رحيل الرجل يعد مثيرا للغاية،  فرغم ابتسامته الدائمة كان شجاعا جدا إلى حد الجرأة التي قد تضايق البعض ؛ لكنه كان يحب الجميع دون استثناء ، ولعلني أقف عند موقفين بعد فقدانه : تلك المرأة التي قدمت واجب العزاء قائلة :(الله يرحمو كان ديال الناس كاملين) .وفعلا كان سعيد فنيدي ملك الجميع ؛ لم يترك أحدا إلا وساعده أو سانده ؛ وكان يقضي حوائج الناس حرفيا .وهنا الموقف الثاني حين تذكرت الآية الكريمة :(لكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات). وسعيد فنيدي كان سباقا للخير حريصا عليه بصورة دائمة ولا أعتقد أن أحدا حضر جنازات وتسهيل إجراءات كما فعل سعيد فنيدي ؛ حتى أن الرجل الذي حفر قبره قال : (البارح كان هنا مع واحد الجنازة) . قالها وهو يبتسم وكأنه لم يكن قلقا ، ولكن الكلمات لم تكن لتخفف من وطأة وقسوة فراق خالي وصديق عمري .

واليوم وليس ككل يوم جمعة لن أجد دراجته أمام المنزل ولن يحمل سجادة الصلاة ولن نمزح بعد الصلاة

لأن رجلاكان عندي كل شيء رحل إلى مكان أفضل .

فاللهم يا من لا تضيع عنده الودائع استودعك خالي سعيد فارحمه إنك الغفور الرحيم.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث