بوسكورة على وقع حكم قضائي في قضية العنف المدرسي… ملف “مدرسة محمد فقيه القري” يطوي صفحته ويعيد طرح أسئلة الحماية التربوية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة على وقع حكم قضائي في قضية العنف المدرسي… ملف “مدرسة محمد فقيه القري” يطوي صفحته ويعيد طرح أسئلة الحماية التربوية

مع الحدث ma3alhadet

أسدل القضاء، اليوم، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية بمدينة بوسكورة، والمتعلقة بحادثة العنف داخل مؤسسة محمد فقيه القري، والتي كان ضحيتها تلميذ يتابع دراسته بالمستوى السادس ابتدائي. قضية تحولت، منذ بدايتها، إلى محور اهتمام الساكنة والفعاليات المدنية، بالنظر لحساسيتها وارتباطها بحرمة الفضاء التربوي، قبل أن تصل إلى محطة الحسم القضائي بعد استكمال مختلف مراحل التقاضي.

تفجرت هذه القضية عقب واقعة تعرض فيها تلميذ لاعتداء جسدي من طرف أستاذه، حيث طاله الضرب على مستوى الوجه والجسم، وهي المعطيات التي دعمتها شهادة طبية حددت مدة العجز في 23 يوماً، ما أعطى للملف بعداً قانونياً واضحاً. ومع تداول تفاصيل الحادثة، تصاعدت ردود الفعل داخل بوسكورة، وبرزت مطالب بضرورة فتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات، بما يضمن حماية التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

الملف عُرض على أنظار المحكمة الزجرية بمدينة الدار البيضاء، حيث عُقدت ثلاث جلسات تم خلالها الاستماع إلى مختلف الأطراف، ومناقشة حيثيات الواقعة في إطار المسطرة القانونية المعمول بها. وقد شكلت هذه الجلسات محطة دقيقة في مسار القضية، بالنظر إلى ما حملته من نقاشات قانونية وتربوية، في ظل متابعة مستمرة من طرف فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن المحلي.

وبعد استكمال كافة الإجراءات، تم اليوم النطق بالحكم، الذي قضى بشهرين موقوفي التنفيذ في حق الأستاذ، مع غرامة مالية قدرها 500 درهم وتحميله صائر الدعوى العمومية. كما ألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 10.000 درهم، وهو ما يعكس إقراراً بالضرر الذي لحق بالتلميذ جراء الواقعة.

ورغم أن الحكم وضع حداً للمسار القضائي، إلا أن أصداء هذه القضية لا تزال حاضرة بقوة داخل النقاش العمومي المحلي، حيث يطرح العديد من المتتبعين تساؤلات حول سبل الوقاية من مثل هذه السلوكات داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة تعزيز آليات التأطير والتتبع، بما يضمن بيئة تعليمية قائمة على الاحترام المتبادل.

كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية تكريس ثقافة الحوار داخل الفضاء المدرسي، والبحث عن حلول تربوية بديلة لمعالجة الإشكالات اليومية التي قد تنشأ داخل الأقسام، بعيداً عن أي ممارسات قد تمس بسلامة التلميذ الجسدية أو النفسية.

في ختام هذا الملف، تتجه كلمات الشكر والتقدير إلى كافة المنظمات والفعاليات التي واكبت هذه القضية منذ بدايتها، وساهمت في تتبعها باهتمام ومسؤولية، كما يُنوه بدور النيابة العامة في مواكبة هذا الملف إلى غاية صدور الحكم.

وتبقى هذه القضية، بما حملته من دلالات، مناسبة للتأكيد على ضرورة حماية التلميذ داخل المؤسسة التعليمية، والعمل على ترسيخ بيئة تربوية سليمة تليق برسالة المدرسة، وتستجيب لتطلعات الأسر والمجتمع ككل.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث