المقاربة الثلاثية المغربية: الدبلوماسية الملكية تحاصر الجزائر وتضع ملف تندوف أمام حتميّة الحل المستدام. | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

المقاربة الثلاثية المغربية: الدبلوماسية الملكية تحاصر الجزائر وتضع ملف تندوف أمام حتميّة الحل المستدام.

1789151198514

تواصل المملكة المغربية تعزيز ديناميتها الدبلوماسية الاستباقية في ملف الصحراء المغربية، عبر الانتقال من موقف الدفاع إلى صياغة الحلول العملية التي تضع المنتظم الدولي والأطراف الإقليمية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية. وفي تحرك دبلوماسي بارز بجنيف قبيل جلسة مجلس الأمن المرتقبة، طرح المغرب “مقاربة ثلاثية” شاملة تهدف إلى إنهاء معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف وإغلاق هذا الملف الإنساني الذي امتد لعقود.بهذا الخصوص قدم السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أمام اللجنة الدائمة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، رؤية استراتيجية تتأسس على منح سكان المخيمات حرية الاختيار الطوعي عبر ثلاثة حلول مستدامة:

1. العودة الطوعية إلى الوطن: فتح باب العودة لجمع شمل العائلات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وفق آلية تدقيق تضمن إثبات الأصول المغربية لحماية العملية من أي اختراق.

2. الاندماج في بلد المضيف (الجزائر): تمكين الراغبين في البقاء على الأراضي الجزائرية من الحقوق الكاملة والاندماج كمواطنين داخل الدولة المضيفة وفق المواثيق الدولية.

3. إعادة التوطين في بلد ثالث: فتح المجال أمام الانتقال إلى دول أخرى تُبدي استعدادها للمساهمة في إنهاء أزمة النزوح الطويلة الأمد.

ولم تتوقف المبادرة المغربية عند طرح الخيارات السلمية، بل وجهت نقداً صريحاً لأسلوب إدارة الدعم الإنساني الدولي. ورغم تعبئة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لنحو 90 مليون دولار منذ عام 2021، كشف الموقف المغربي عن مفارقة حادة تمثلت في تراجع المؤشرات الإنسانية، وتضاعف معدلات سوء التغذية، وانعدام الاستقلالية الاقتصادية للسكان.

وأكد الطرح المغربي أن استمرار هذا “الوضع القائم” لا يخدم سوى جهات تستغل المعونات والمواد الأساسية وتحولها لأغراض شخصية ولتحصيل العملة الصعبة على حساب الفئات الهشة، داعياً إلى التوقف عن تمويل نظام إدارة الأزمة والانتقال بدلاً من ذلك إلى تمويل الحلول النهائية.

تأتي هذه المبادرة في ظل زخم سياسي تدعمه القرارات الأممية الأخيرة، والتي تؤكد على جدية المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل سياسي وواقعي. وفي الوقت الذي يُظهر فيه المغرب التزاماً كاملاً بالمسار السياسي والتحيين المستمر لمبادراته، تواصل الجزائر وميليشيات “البوليساريو” نهج العرقلة ورفض العودة إلى آلية الموائد المستديرة.

تُشكل المقاربة الثلاثية خطوة استراتيجية لقطع الطريق أمام مرتزقة النزاع المفتعل، وتحويل ملف الصحراء المغربية من حالة الجمود الإنساني والسياسي إلى أفق الحل النهائي والشامل تحت السيادة المغربية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث