تتجدد بمنطقة أولاد بن عمر الدحامنة بمدينة بوسكورة تساؤلات عدد من المواطنين بشأن الوضعية القانونية والإدارية لبعض المقاهي، في ظل حديث محلي عن استمرار بعض المحلات في ممارسة نشاطها، رغم عدم وضوح وضعيتها من حيث التراخيص وشروط الاستغلال.
ويأتي هذا النقاش في أعقاب زيارات ومراقبات ميدانية سبق أن باشرتها المصالح المختصة بالمنطقة، ما يطرح تساؤلات حول مآل تلك العمليات، وما إذا كانت قد أسفرت عن إجراءات إدارية أو قانونية بشأن المحلات المعنية.
وتكتسي هذه التساؤلات أهمية إضافية بالنظر إلى الحملات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال فترات سابقة، والتي شاركت فيها عناصر الدرك الملكي ببوسكورة الأندلس والمركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة. وخلال بعض هذه التدخلات، تم توقيف أشخاص داخل بعض المقاهي على خلفية وقائع مرتبطة باستهلاك المخدرات، وفق ما أسفرت عنه الإجراءات التي باشرتها المصالح المختصة.
ولا تعني هذه الوقائع تعميم المسؤولية على جميع المقاهي أو أصحابها، كما لا تشكل، في حد ذاتها، أساساً لإصدار أحكام مسبقة في حق أي جهة. غير أنها تطرح تساؤلات بشأن مدى استمرار المراقبة والتتبع، خصوصاً بالنسبة إلى المحلات التي سبق أن شهدت تدخلات أمنية.
ومن بين الأسئلة المطروحة مدى مراجعة الوضعية القانونية والإدارية للمقاهي المعنية عقب تلك التدخلات، وما إذا كانت تتوفر على التراخيص اللازمة، ومدى احترامها لشروط الاستغلال والضوابط القانونية المعمول بها.
كما أن تداول معطيات بشأن وجود مقاهٍ تشتغل دون ترخيص، في حال ثبوتها، يقتضي من الجهات المختصة التحقق ميدانياً من حقيقة الوضع، بعيداً عن الأخبار غير المؤكدة أو التأويلات المتداولة. فالمراقبة الإدارية تظل من اختصاص الجهات المعنية، وتستند إلى المعاينة والوثائق والإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي المقابل، فإن إثبات أي مخالفة يظل مرتبطاً بالمعاينة والإجراءات القانونية، مع احترام حقوق أصحاب المحلات وقرينة البراءة، تفادياً لتحويل النقاش حول الوضعية القانونية للمقاهي إلى اتهامات غير مؤسسة.
وأمام استمرار هذه التساؤلات، تطالب ساكنة أولاد بن عمر الدحامنة، وفق ما يتم تداوله محلياً، بتوضيح وضعية المقاهي التي تثار بشأنها هذه الأسئلة، من خلال قيام المصالح المختصة، عند الاقتضاء، بمراقبة إدارية وميدانية للتحقق من التراخيص ومدى احترام شروط الاستغلال والقوانين الجاري بها العمل.
كما يبرز في هذا السياق موضوع التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والإدارية، كل حسب اختصاصه، خصوصاً في الحالات التي تستدعي التتبع أو التدخل، بما يضمن احترام القانون والحفاظ على النظام العام، مع صون حقوق أصحاب الأنشطة التجارية التي تستوفي الشروط القانونية.
ولا يستهدف طرح هذا الملف قطاع المقاهي أو أصحاب المحلات بصفة عامة، وإنما يركز على مسألة التراخيص والمراقبة والتتبع، وضرورة تحديد الوضعية القانونية لكل محل على حدة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي مخالفة.
ويبقى السؤال المطروح محلياً هو: بعد الزيارات والمراقبات السابقة، وبعد الحملات الأمنية التي أسفرت عن توقيفات مرتبطة باستهلاك المخدرات داخل بعض المقاهي، هل ستُعاد مراجعة الوضعية القانونية والإدارية للمحلات المعنية بأولاد بن عمر الدحامنة؟
وتنتظر الساكنة، بحسب ما يتم تداوله، توضيحات رسمية بشأن وضعية هذه المحلات ومدى انتظام عمليات المراقبة والتتبع، بما يضمن تطبيق القوانين والضوابط المعمول بها على جميع الأنشطة المعنية، دون استثناء.


Comments
0