مولاي رشيد بين التبجح الانتخابي وحقيقة العمل الميداني: من أنصف الساكنة؟ | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

مولاي رشيد بين التبجح الانتخابي وحقيقة العمل الميداني: من أنصف الساكنة؟

FB_IMG_1790097840319

حين تفقد السياسة بوصلة الأخلاق وتتحول الانتخابات إلى موسم لتزييف الواقع، يصبح السكوت عن العبث جريمة في حق المواطن البسيط. هذا تماما ما تعيشه دائرة مولاي رشيد سيدي عثمان هذه الأيام، حيث انخرط وزير الصحة والحماية الاجتماعية في حملة انتخابية مكشوفة لفائدة مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، مستغلا مشروعا ملكيا ضخما لبناء مستشفى إقليمي تفوق كلفته المليارات، لمحاولة نسبة هذا الإنجاز باطلا لجهة سياسية معينة والضحك على ذقون الساكنة.

إن هذا الخروج الميداني يعتبر خرقا سافرا لقواعد التنافس الشريف واعتداء على حقوق باقي المترشحين، فالمستشفى المنشود هو مشروع حكومي وطني مهيكل يندرج في إطار توسيع العرض الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية التي توصي بها توجيهات جلالة الملك، وليس ملكا لأي حزب.

ومن حق الوزير الدفاع عن حزبه، لكن برنامجه يخلو تماما من هذا المستشفى الذي انطلق أصلا بفضل الترافع البرلماني الجاد للدكتور المهدي عبد الاله، فقد وجه سؤالا كتابيا لوزير الصحة في فبراير 2022، وتوج مساره بلقاء رسمي في أكتوبر 2024 أكد خلاله تمويل المشروع وإخراجه للوجود بتنسيق مع السلطات المحلية والجهوية ليصبح مبرمجا في أفق 2027.

فالتبخيس الذي يقوده الذباب الإلكتروني لن يطمس حقيقة دامغة وثبتتها الوثائق والصور؛ فترافع الدكتور المهدي هو من نفض الغبار عن ملف صحي عرقله النسيان لأكثر من ثلاثين سنة، وهو نفس النفس الطويل الذي أبصم عليه حين كان رئيسا لجماعة لالة مريم، حيث واجه الصعاب ليحقق حلم تمليك المساكن للساكنة ويجعله واقعا معيشا.

إن إطلاق حملة انتخابية على أساس جهود الآخرين تحايل رخيص على الناخبين، ومطلوب من وزارة الداخلية والعمالة التدخل العاجل لوقف هذه الادعاءات التي تنسف مبدأ المنافسة الشريفة.

فاتقوا الله في هذا البلد، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، فالسياسة الحقيقية مواقف وإنجازات لا وعود موسمية.

اوقفوا التحايل في دائرة مولاي رشيد.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث