يحيي الشعب المغربي، اليوم الخميس 20 غشت 2026، الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، إحدى أبرز المحطات في تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، والتي جسدت أسمى صور التلاحم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار.
وتستحضر هذه الذكرى، التي تحتل مكانة راسخة في الذاكرة الوطنية، أحداث 20 غشت 1953، حين أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، رفقة أفراد أسرته الملكية، في محاولة لقطع الصلة بين العرش والحركة الوطنية.
غير أن قرار النفي تحول إلى شرارة أشعلت موجة من المقاومة والاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، حيث خرج المغاربة في مظاهرات وانتفاضات، وتمسكوا بعودة سلطانهم الشرعي، مؤكدين ارتباطهم بالعرش ووحدة البلاد.
وبعد أكثر من عام من المقاومة والصمود، عاد الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن يوم 16 نونبر 1955، قبل أن يتوج الكفاح الوطني باسترجاع الاستقلال سنة 1956، لتصبح ثورة الملك والشعب رمزا راسخا لوحدة المغاربة وتلاحمهم في مواجهة التحديات.
وفي مدينة وجدة، استحضرت فعاليات جمعوية بهذه المناسبة الدلالات الوطنية والتاريخية للذكرى، معتبرة أن تخليدها لا يقتصر على استرجاع أحداث الماضي، وإنما يشكل مناسبة لاستلهام قيم التضحية والوحدة والدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية.
وقال رئيس جمعية الشباب المبدعين الثقافية والاجتماعية بوجدة إن ذكرى ثورة الملك والشعب تؤكد أن قوة المغرب تكمن في تلاحم العرش والشعب، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تجديد هذا التلاحم لمواصلة مسار التنمية وتعزيز الوحدة الترابية وترسيخ مغربية الصحراء.
وبعد 73 سنة، لا تزال رمزية هذه الذكرى حاضرة في الوجدان المغربي، وإن تغيرت طبيعة التحديات. فالمقاومة التي خاضها الأجداد من أجل التحرر والاستقلال، يقابلها اليوم رهان على بناء مغرب أكثر تقدما، من خلال التنمية والعلم والابتكار وتمكين الشباب.
وتظل ثورة الملك والشعب، بهذه الدلالات، مناسبة سنوية لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ المغرب، وتجديد قيم الوفاء للوطن والتشبث بوحدته وثوابته ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
حفظ الله جلالة الملك محمد السادس، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسدد خطى الأسرة الملكية لما فيه خير الوطن والمواطنين.
المجد والخلود لشهداء الوطن.


Comments
0