في خطوة تروم تعزيز التنسيق المؤسساتي لمحاربة الهدر المدرسي بإقليم قلعة السراغنة، أشرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، بحضور نائبة وكيل الملك والمساعدات الاجتماعيات بالمحكمة، على لقاء تنسيقي مع المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس مكتب التعليم الاستدراكي بالمديرية الإقليمية، خُصص لإعطاء الانطلاقة لبرنامج ميداني مشترك يستهدف الحد من الانقطاع عن الدراسة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق تعزيز التعاون بين النيابة العامة والمصالح التربوية، واعتماد مقاربة استباقية لمعالجة العوامل المؤدية إلى الهدر المدرسي، من خلال تضافر جهود مختلف المتدخلين، وتكثيف آليات التتبع والمواكبة لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بمغادرة مقاعد الدراسة.
وحسب المعطيات الواردة بشأن البرنامج، ترتكز التدابير المقترحة على ثلاثة محاور أساسية، تشمل التصدي لزواج القاصرات باعتباره أحد العوامل المرتبطة بالانقطاع عن الدراسة، وتعزيز التنسيق بين المصالح القضائية والتربوية في تتبع الحالات المعنية، إلى جانب تفعيل خلايا اليقظة والوساطة المدرسية لرصد التلاميذ المنقطعين والعمل على إعادتهم إلى المؤسسات التعليمية.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة لمحاربة الغياب المتكرر، عبر رصد حالات التعثر الدراسي والانقطاع المحتمل، وتعزيز التواصل مع الأسر ومواكبتها، بما يسمح بالتدخل المبكر قبل تحول الغياب إلى مغادرة نهائية للمدرسة.
ويعكس هذا التنسيق توجهاً نحو توسيع أدوار التعاون المؤسساتي في حماية الحق في التعليم، من خلال الانتقال من معالجة حالات الانقطاع بعد وقوعها إلى اعتماد إجراءات وقائية تستهدف الأسباب الاجتماعية والتربوية المؤدية إليها.
ومن شأن تفعيل هذه التدابير، وفق الأهداف المعلنة للبرنامج، أن يعزز جهود الحد من الهدر المدرسي بالإقليم، ويدعم فرص إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين في المسار التعليمي، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويجعل حماية الحق في التمدرس مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأسر ومختلف الفاعلين.


Comments
0