أعربت مؤسسة «وان هاند» بهولندا عن استنكارها الشديد لواقعة تمزيق العلم الوطني المغربي بشكل رمزي، خلال مظاهرة نُظمت أمام مجلس النواب الإسباني بالعاصمة مدريد، والتي شارك فيها رئيس ونائب رئيس حزب «ديموقراسيا ناسيونال» الإسباني.
واعتبرت المؤسسة أن هذا التصرف يشكل إساءة إلى أحد أبرز الرموز الوطنية للمملكة المغربية، مؤكدة أن العلم الوطني يجسد السيادة والوحدة والهوية الوطنية، وأن الإساءة إليه لا يمكن أن تكون وسيلة مقبولة للتعبير عن المواقف السياسية أو الاحتجاج، مهما كانت طبيعة القضايا المطروحة.
وفي هذا السياق، شددت مؤسسة «وان هاند» على أن حرية التعبير والاحتجاج من الحقوق الأساسية، غير أن ممارستهما، بحسب تعبيرها، ينبغي أن تتم في إطار المسؤولية واحترام رموز الدول وكرامة الشعوب، بعيداً عن الاستفزاز وخطابات الكراهية والتحريض.
وأكدت المؤسسة أن الواقعة لا ينبغي أن تُفهم على أنها تعكس موقف الشعب الإسباني بمختلف مكوناته، مشيرة إلى عمق العلاقات التاريخية والإنسانية والثقافية والاقتصادية التي تجمع الشعبين المغربي والإسباني، وما تقتضيه هذه الروابط من تعزيز الحوار والاحترام المتبادل.
ودعت «وان هاند» مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمعيين إلى التحلي بالمسؤولية، وعدم السماح للخلافات السياسية بأن تتحول إلى ممارسات تستهدف الرموز الوطنية أو تساهم في تأجيج مشاعر العداء بين الشعوب.
كما جددت المؤسسة دعوتها إلى نبذ العنصرية والكراهية والتحريض، واحترام كرامة الشعوب ورموزها الوطنية، مؤكدة أن الاختلاف في المواقف السياسية لا يبرر الإساءة إلى رموز أي دولة.
وفي ختام بيانها، جددت مؤسسة «وان هاند» بهولندا التزامها بقيم التعايش والتسامح والحوار واحترام الآخر، مؤكدة أن احترام العلم الوطني المغربي يمثل، في نظرها، احتراماً لمشاعر وكرامة المغاربة داخل الوطن وخارجه.
وشددت المؤسسة على أن العلاقات المغربية الإسبانية تظل في حاجة إلى لغة العقل والحوار والاحترام المتبادل، بعيداً عن الممارسات الاستفزازية التي لا تخدم، بحسب تعبيرها، مصالح الشعبين.


Comments
0