شهدت مدينة مونتريال الكندية احتفالاً رسمياً مميزاً بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله العرش، في حفل نظمته القنصلية العامة للمملكة المغربية، وترأسته سعادة القنصل العام بالنيابة السيدة فاطمة براو. وقد شكّل هذا الحدث الوطني مناسبة لإبراز الدينامية الجديدة التي تقودها القنصلية في مجالات الدبلوماسية، العمل الثقافي، والتواصل مع الجالية المغربية.- حضور رسمي رفيع يؤكد مكانة المغرب وشراكته مع كنداوعرفت الاحتفالات مشاركة شخصيات بارزة من حكومة كيبيك، من بينها: السيد إيان لافرينيير نائب رئيس وزراء كيبيك وزير الأمن الداخلي في كيبيك. والسيد دومينيك ماركوت نائب وزير مساعد ورئيس المراسم في وزارة العلاقات الدولية والفرنكوفونية في حكومة كيبيك. كما حضر عدد من القناصل العامين والنواب ورؤساء البلديات، إضافة إلى حضور واسع لأفراد الجالية المغربية.هذا الحضور يعكس قوة العلاقات المغربية–الكندية، والدور المتنامي للقنصلية المغربية في مونتريال في تعزيز التواصل المؤسساتي مع السلطات المحلية.- خطاب يجسد روح الوطنية ويبرز رؤية جلالة الملكوفي كلمتها، أكدت السيدة فاطمة براو أن عيد العرش يشكل مناسبة وطنية يجدد فيها الشعب المغربي تشبثه الوثيق بجلالة الملك، باعتباره رمز الوحدة والاستقرار واستمرارية الدولة. وقالت: “عيد العرش هو لحظة يجتمع فيها المغاربة حول ثوابت الأمة، ويجددون ولاءهم لجلالة الملك، ويستحضرون مسار التنمية الذي يقوده بحكمة ورؤية مستقبلية.”- إبراز المشاريع الكبرى التي تغير وجه المغربوسلطت القنصل العام الضوء على المشاريع الاستراتيجية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الملكية، مؤكدة أن المملكة أصبحت نموذجاً في البنية التحتية الحديثة والاندماج الاقتصادي القاري والدولي، من خلال مشاريع كبرى مثل: – ميناء طنجة المتوسط – القطار فائق السرعة – الميناء الأطلسي الجديد – مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي- القضية الوطنية: دعم دولي متزايد لمبادرة الحكم الذاتيوفي الجانب الدبلوماسي، شددت السيدة براو على المكاسب التي حققها المغرب في ملف الصحراء المغربية، مؤكدة أن الاعتراف الدولي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية يتعزز بشكل متواصل، وأن مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد باعتبارها الحل الواقعي والعملي لهذا النزاع الإقليمي.- القنصلية العامة بمونتريال: دينامية جديدة في العمل الثقافي والجمعويإلى جانب العمل الدبلوماسي، يبرز الدور المتقدم للقنصلية في دعم الأنشطة الثقافية والجمعوية، باعتبار أن الثقافة تشكل أحد أعمدة الدبلوماسية المغربية في الخارج، وأن الجالية المغربية في كندا تُعد رافعة أساسية لتعزيز صورة المغرب كبلد منفتح ومتعدد وغني بتراثه.- شراكة استراتيجية مع المركز الثقافي المغربي “دار المغرب” بكندافي خضم هذه الدينامية الموازية للقنصلية العامة بمونتريال يعزز التعاون الوثيق بين القنصلية العامة ومؤسسة دار المغرب، باعتبارها الواجهة الثقافية الرسمية للمملكة في كندا، ومركزاً لنشر الثقافة المغربية وتعزيز الروابط بين الجالية ووطنها الأم.بحيث يشمل هذا التعاون: – تنظيم أنشطة ثقافية مشتركة لتعريف الجمهور الكندي بالتراث المغربي – دعم المبادرات الجمعوية التي تعزز الهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة – تشجيع الفنون المغربية من موسيقى، مسرح، فن تشكيلي، ورقص تقليدي – تعزيز حضور اللغة العربية والأمازيغية في الفضاء الثقافي الكندي – فتح المجال أمام الجمعيات المغربية لتقديم مشاريع ثقافية ذات أثر مجتمعي – دعم برامج تعليمية وتربوية موجهة لأبناء الجالية للحفاظ على ارتباطهم بالثقافة المغربيةوقالت السيدة براو: “دار المغرب ليست مجرد مؤسسة ثقافية، بل هي بيت لكل المغاربة في كندا، وجسر حضاري يربط بين ضفتي الأطلسي. ونحن في القنصلية العامة نعتبر دعمها واجباً وطنياً ومسؤولية دبلوماسية.”الجالية المغربية: قوة ناعمة وجسر متين بين المغرب وكنداوأشادت القنصل العام بالدور المحوري للجالية المغربية في تعزيز جسور التعاون والصداقة بين البلدين، مؤكدة أن أفراد الجالية يشكلون نموذجاً للاندماج الإيجابي وللتشبث بالوطن الأم. وقالت: “إن ديناميتكم والتزامكم وارتباطكم العميق بالوطن الأم مصدر فخر واعتزاز. أنتم سفراء المغرب في كندا.”واختُتم الحفل بالدعاء لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبالتأكيد على قيم الوطنية والولاء: الله الوطن الملك.
السيدة فاطمة براو تعزز الحضور الدبلوماسي والثقافي للمغرب في كندا خلال احتفالات عيد العرش المجيد بمونتريال


Comments
0