تمثل حالة العدائين من أصول مغربية المزدادين في أوروبا والذين اختاروا تمثيل بلدان المولد (مثل فرنسا، إسبانيا، بلجيكا أو ألمانيا) بدلاً من وطنهم الأم، الوجه الآخر لظاهرة “العولمة الرياضية”، حيث يخضع قرارهم الرياضي لحسابات الاحتراف، التنشئة، والارتباط بالبيئة التي صقلت موهبتهم منذ الصغر.

من بين هؤلاء العدائين برز إسم العداء ذو الاصول المغربية المسمى أمير شايبي البالغ من العمر 17 عاما في صفوف نادي (TSV (MARKTOBERDORF بولاية بافاريا الألمانية ، الذي تأهل لتمثيل المنتخب الألماني في بطولة العالم تحت 20 سنة بالولايات المتحدة الأمريكية.جاء هذا التأهل بعد حصوله على الجنسية الألمانية و تحقيقه أرقاما زمنية متقدمة في سباقات 400 متر ، ليصبح ركيزة أساسية في فريق التتابع و تداولت التقارير الإقليمية في بافاريا إسم أمير كونه يمثل ناديا صغيرا نسبيا في الألعاب القوى ووصفت الصحف المحلية و الوطنية بزوغ نجمه وسط أندية العاصمة و المدن الكبرى كإنجاز استثنائي للمنطقة و اعتبرته الورقة الرابحة لمنتخب بافاريا و المنتخب الألماني في سباقات السرعة ال 100م و 200م و 400م في فترة زمنية قصيرة واصفا إياه بالبعداء المتكامل تكتيكيا في المسافات القصيرة.لا يأتي قرار التخلي عن تمثيل المغرب لصالح بلد المولد الأوروبي من فراغ، بل تتحكم فيه عوامل مهنية وموضوعية صارمة و الولاء لبلد المنشأ والتكوين، يرى هؤلاء الأبطال أن الاتحادات الأوروبية هي من اكتشفت موهبتهم في المدارس، ووفرت لهم الأندية والمدربين منذ سن السابعة أو الثامنة، وبالتالي يشعرون بـ “واجب رد الجميل” الرياضي للدولة التي صنعتهم و تضمن لهم النجومية تحت علم أوروبي والحصول على عقود رعاية ضخمة مع شركات المستلزمات الرياضية العالمية، إلى جانب رواتب وتأمينات طبية ووظائف مستقبلية لا توفرها الاتحادات الإفريقية بنفس الجودة زد على ذلك تجنب مشاكل التسيير الإداري، يفضل بعض العدائين الابتعاد عن البيروقراطية أو الصراعات الإدارية التي قد تشهدها بعض الاتحادات الرياضية في دول العالم الثالث، واختيار منظومة أوروبية احترافية توفر الاستقرار الذهني الكامل للرياضي.


Comments
0